شاركت دولة قطر، ممثلة بوزارة البيئة والتغير المناخي، في الحوار الوزاري حول استعادة الأراضي الرعوية ورفاه المجتمعات الرعوية، وذلك ضمن أعمال الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP17) المنعقدة في مدينة أولان باتور بجمهورية منغوليا.
واستعرض سعادة الدكتور إبراهيم عبداللطيف المسلماني، الوكيل المساعد لشؤون الحماية والمحميات الطبيعية بوزارة البيئة والتغير المناخي، خلال مشاركته في الحوار، أبرز الجهود الوطنية التي تنفذها الدولة لحماية وتأهيل الأراضي الرعوية واستعادة النظم البيئية البرية، إلى جانب المبادرات الرامية إلى تعزيز استدامة الأراضي والغطاء النباتي.
وأكد سعادته أن أهمية الحوار تتعزز في عام 2026 الذي أُعلن سنة دولية للمراعي والرعاة، لما تمثله الأراضي الرعوية من أهمية بيئية في حفظ التنوع البيولوجي، وتعزيز صحة التربة، وزيادة قدرة النظم البيئية على التكيف مع الجفاف وآثار التغير المناخي.
وأوضح أن دولة قطر تتبنى نهجًا متكاملًا في حماية النظم البيئية البرية واستعادة المواقع المتدهورة، رغم التحديات المرتبطة بطبيعة البيئة القاحلة وشديدة الجفاف، مشيرًا إلى تنفيذ أعمال حماية وتأهيل في 76 روضة وموقعًا طبيعيًا بمساحة إجمالية بلغت 16.72 كيلومترًا مربعًا خلال الفترة من 2019 إلى 2026، مع استهداف توسيع نطاق هذه الجهود لتشمل 500 روضة وموقع طبيعي بحلول عام 2030.
وأشار إلى استمرار تنفيذ مبادرة زراعة 10 ملايين شجرة بحلول عام 2030 ضمن مساهمة دولة قطر في مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، حيث تم حتى الآن زراعة أكثر من 4 ملايين شجرة، بما يدعم استعادة النظم البيئية ويعزز قدرتها على الصمود.
كما استعرض سعادته جهود الوزارة في توظيف التقنيات الحديثة لخدمة حماية البيئة، موضحًا أن استخدام نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بُعد والطائرات دون طيار أسهم في حصر وتوثيق 1573 روضة وإنشاء قاعدة بيانات مكانية وطنية متكاملة تدعم التخطيط المستدام واستخدام الأراضي.
وأضاف أن الإجراءات الوطنية شملت تمديد حظر رعي الإبل وتنظيم رعي الأغنام والماعز خلال مواسم نمو النباتات البرية، بما يسهم في الحد من الضغوط على الغطاء النباتي وإتاحة الفرصة للنظم البيئية للتجدد الطبيعي.
وأكد الدكتور المسلماني أن هذه الجهود تنفذ في إطار الاستراتيجية الوطنية الأولى لمكافحة التصحر في دولة قطر (2025-2030)، التي تستهدف استعادة وتأهيل ما لا يقل عن 30% من الموائل الطبيعية المتدهورة، وتعزيز الإدارة المستدامة للأراضي وتحقيق أهداف تحييد أثر تدهور الأراضي.
ودعا سعادته إلى تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات والمعارف، وخاصة بين الدول ذات البيئات الجافة وشديدة الجفاف، بما يسهم في تحويل استعادة الأراضي الرعوية إلى أولوية تنموية تدعم استدامة الموارد الطبيعية وتعزز قدرة النظم البيئية والمجتمعات على الصمود.
المصدر: أعمال الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP17)





