تزامناً مع اليوم العالمي لقرش الحوت، الذي يُصادف 30 أغسطس من كل عام، تؤكد وزارة البيئة والتغير المناخي التزامها المستمر بحماية التنوع البيولوجي البحري والمحافظة على أسماك قرش الحوت في المياه القطرية، باعتبارها أحد أبرز مكونات التنوع البيولوجي البحري في دولة قطر.
وتقود الوزارة أبحاث ودراسات قرش الحوت في دولة قطر منذ عام 2010، وتشرف، ممثلةً بإدارة تنمية الحياة الفطرية، على دراسات متخصصة تُعنى بدراسة التركيب السكاني والتعرّف الفردي على أسماك قرش الحوت، من خلال فريق متخصص يضم نخبة من العلماء والباحثين ذوي الخبرة في مجال الأحياء البحرية وأبحاث قرش الحوت.
وخلال السنوات الماضية، أسهمت هذه الجهود في تعزيز المعرفة العلمية بقرش الحوت في المياه القطرية، حيث تم خلال أحد المسوحات الجوية توثيق نحو 700 سمكة قرش حوت في يوم واحد، في إنجاز علمي بارز يعكس الأهمية الكبيرة للمياه القطرية باعتبارها إحدى أهم المناطق العالمية لتجمعات قرش الحوت، ويؤكد أهمية مواصلة برامج الرصد والدراسة والحماية.
وتُوّجت هذه الجهود بإصدار أول كتالوج لأسماك قرش الحوت في دولة قطر، بما يسهم في توثيق الأفراد المرصودة والتعرّف إليها، وتوفير قاعدة علمية مهمة تدعم أعمال الرصد والمتابعة والدراسات المستقبلية.
وتسهم هذه الدراسات في توفير بيانات علمية دقيقة حول أعداد قرش الحوت وخصائص تجمعاته وأنماط تحركاته، بما يدعم جهود الوزارة في وضع وتنفيذ برامج فعّالة لحمايته والمحافظة على موائله الطبيعية، وتعزيز استدامة التنوع البيولوجي البحري في دولة قطر.
وتدعو وزارة البيئة والتغير المناخي أفراد المجتمع إلى المساهمة في حماية هذا الكائن البحري الفريد من خلال المحافظة على نظافة البيئة البحرية، والحد من التلوث، وعدم إزعاج الكائنات البحرية في موائلها الطبيعية، والمشاركة في نشر الوعي بأهمية الحفاظ على التنوع البيولوجي للأجيال القادمة.
كما أكدت الوزارة أن جهود الرصد والبحث العلمي والحماية ستتواصل لتعزيز مكانة دولة قطر كإحدى أهم المناطق العالمية التي تحتضن تجمعات قرش الحوت، بما يسهم في حماية هذا النوع وتعزيز استدامة النظم البيئية البحرية للأجيال القادمة.





