مركز حُماة الطبيعة

الأكثر مشاهدة

نظمت وزارة البيئة والتغير المناخي، ممثلة بإدارة تنمية الحياة الفطرية حملة لنثر 5000 بذرة واستزراع 300 شتلة برية في روضة “الصويريات” بمنطقة الغويرية بالتزامن مع بداية موسم الأمطار، وذلك في إطار جهود الوزارة للمحافظة على الروض وتأهيلها وتنمية الغطاء النباتي.
وتأتي الحملة استكمالًا لعمليات استزراع الروض لموسم 2026، بمشاركة عدد من المختصين والمهتمين بالشأن البيئي، وتهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية المحافظة على الروض والنباتات البرية، وإشراك المجتمع في جهود تأهيل المواقع الطبيعية وحمايتها مما يساهم في دعم استدامة الغطاء النباتي والتنوع الحيوي.
ويكتسب توقيت نثر البذور أهمية في دعم الإنبات الطبيعي عند هطول الأمطار، حيث تساعد مياه الأمطار على إنبات البذور ونمو النباتات، فيما تمثل الروض، بطبيعتها الجغرافية المنخفضة، مواقع لتجمع مياه الأمطار ومخازن طبيعية للبذور، مما يدعم تجدد الغطاء النباتي ويعزز فرص نجاح جهود إعادة التأهيل.
وفي هذا السياق، أكد السيد عادل محمد اليافعي، رئيس قسم الحياة الفطرية النباتية بإدارة تنمية الحياة الفطرية، أهمية الاستفادة من موسم الأمطار في دعم جهود استزراع الروض، مشيرًا إلى أن نثر البذور في التوقيت الملائم يساعد على تعزيز فرص إنبات النباتات المحلية ويدعم استعادة الغطاء النباتي واستدامته.
وأشار إلى أن الأمطار تمثل عاملًا مهمًا في تنشيط دورة نمو النباتات البرية، وإن المحافظة على أثرها البيئي تتطلب حماية المواقع من الممارسات الضارة، مؤكدًا أن أعمال نثر البذور واستزراع الشتلات تقترن بجهود مستمرة للمحافظة على النباتات والتربة مما يتيح للغطاء النباتي فرصة النمو والتجدد.
ولفت إلى أن الوزارة تعتمد في برامج حماية الروض وتأهيلها على الرصد الميداني واستخدام نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد وتحليل الصور الفضائية وقواعد البيانات المكانية، لمتابعة حالة الغطاء النباتي ورصد التغيرات البيئية، وتحديد أولويات الحماية والتأهيل، لتوجيه الأعمال الميدانية وفق احتياجات المواقع والمساهمة في تطوير برامج الاستزراع.
ونوه بأن المحافظة على نتائج الاستزراع ترتبط بحماية المواقع بعد تنفيذ الأعمال الميدانية وإتاحة الفرصة للنباتات للنمو والتكاثر، مشددًا على أهمية تجنب الممارسات التي تؤثر في سلامة الغطاء النباتي، ومنها دهس النباتات بالمركبات، وقطع الأشجار والشجيرات البرية، واقتلاعها لما تسببه من أضرار للنباتات والتربة وتشكل تحديات للوزارة أمام جهود التأهيل.
وأشار اليافعي إلى أن اختيار الأنواع النباتية الملائمة لخصائص كل موقع يعد من العوامل الأساسية لنجاح برامج الاستزراع، لافتًا إلى أن الاعتماد على النباتات المحلية يدعم المحافظة على التنوع النباتي المحلي ويساهم في تعزيز قدرة الغطاء النباتي على التجدد واستدامة نتائج إعادة التأهيل في المواقع الطبيعية.
وشدد على أهمية مشاركة المجتمع في هذه الجهود لما تسهم به من تعزيز الوعي بقيمة الروض والنباتات البرية، وترسيخ المسؤولية تجاه حمايتها، مشيرًا إلى أن المحافظة على البيئة تبدأ بالالتزام خلال الزيارات والرحلات البرية واحترام مكونات المواقع الطبيعية، لا سيما خلال الفترة الحالية التي تتزامن مع مواسم الصيد والتخييم والشتاء.
وتعد الروض من النظم البيئية المهمة في دولة قطر حيث تتجمع فيها مياه الأمطار وتحتضن مخزونًا طبيعيًا من البذور يدعم نمو النباتات الموسمية، كما توفر بيئات طبيعية للطيور والزواحف والثدييات الصغيرة والحشرات، وتسهم في تغذية المخزون الجوفي بالمياه، مما يعزز أهمية المحافظة على تربتها وغطائها النباتي.
ودعت الوزارة مرتادي المناطق البرية إلى المحافظة على الروض والنباتات البرية، والالتزام بالمسارات المحددة للمركبات، وتجنب ترك المخلفات أو الإضرار بالمكونات الطبيعية، والإبلاغ عن الممارسات الضارة عبر الخط الساخن 16066، مؤكدة أن تعاون المجتمع يساهم في حماية نتائج الاستزراع وصون الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، تحقيقًا لمستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030.

المصدر: وزارة البيئة والتغير المناخي تنثر 5000 بذرة في روضة الصويريات

Scroll to Top