اجتمع الدكتور إبراهيم عبداللطيف المسلماني، الوكيل المساعد لشؤون الحماية والمحميات الطبيعية بوزارة البيئة والتغير المناخي، مع سعادة المهندس إبراهيم بن محمد التركي، الأمين العام لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر، وذلك على هامش مشاركة دولة قطر في أعمال الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP17).
وجرى خلال الاجتماع بحث سبل تعزيز التعاون الإقليمي في مجالات مكافحة التصحر، واستعادة الأراضي المتدهورة، وتنمية الغطاء النباتي، إلى جانب مناقشة آليات تطوير العمل المشترك لمواجهة التحديات المرتبطة بتدهور الأراضي والجفاف، بما يدعم جهود دول المنطقة في تحقيق أهداف الاستدامة البيئية وتعزيز قدرة النظم البيئية على الصمود.
وتناول الجانبان عددًا من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين دول المنطقة، وتعزيز الاستفادة من الحلول القائمة على الطبيعة في إعادة تأهيل الأراضي المتدهورة واستعادة النظم البيئية، فضلًا عن توظيف التقنيات الحديثة والابتكارات العلمية في رصد تدهور الأراضي وتنمية الغطاء النباتي وتحسين كفاءة إدارة الموارد الطبيعية.
كما بحث الاجتماع فرص التعاون في تصميم وتنفيذ البرامج والمشروعات البيئية الإقليمية التي تسهم في الحد من آثار التصحر وتدهور الأراضي والجفاف، ودعم جهود التشجير وإعادة التأهيل البيئي، مع التأكيد على أهمية بناء الشراكات وتبادل البيانات والمعرفة الفنية، بما يضمن تحقيق نتائج عملية ومستدامة على المستويين الوطني والإقليمي.
وأكد الدكتور إبراهيم عبداللطيف المسلماني أهمية توطيد التعاون والتنسيق بين دول المنطقة لمواجهة التحديات البيئية المشتركة، مشيرًا إلى أن مكافحة التصحر واستعادة الأراضي المتدهورة تتطلب تكامل الجهود الوطنية والإقليمية، والاستفادة من أفضل الممارسات العلمية والتقنيات الحديثة، وتطوير برامج عملية تراعي الخصائص البيئية والمناخية لكل دولة.
وأوضح أن دولة قطر تولي أهمية كبيرة لحماية البيئة والمحافظة على الموارد الطبيعية وتنمية التنوع الحيوي، في إطار توجهاتها الوطنية الرامية إلى تحقيق الاستدامة البيئية وتعزيز التوازن بين متطلبات التنمية وحماية النظم البيئية.
واستعرض الجانب القطري خلال الاجتماع أبرز جهود الدولة في مجالات حماية البيئة البرية، وتنمية الحياة الفطرية، والمحافظة على الموارد الطبيعية، إلى جانب البرامج والمبادرات الهادفة إلى تنمية الغطاء النباتي، وتأهيل الموائل الطبيعية، واستعادة النظم البيئية، بما ينسجم مع الأولويات الوطنية لدولة قطر والتزاماتها ذات الصلة بالاتفاقيات البيئية الدولية.
من جانبه، استعرض سعادة المهندس إبراهيم بن محمد التركي توجهات مبادرة الشرق الأوسط الأخضر وأهدافها في تعزيز التعاون الإقليمي، وتنسيق الجهود بين الدول الأعضاء، ودعم البرامج الرامية إلى استعادة الأراضي المتدهورة وتنمية الغطاء النباتي ومواجهة التحديات المناخية والبيئية في المنطقة.
وتكتسب مشاركة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر في مؤتمر الأطراف السابع عشر أهمية خاصة، كونها المشاركة الأولى للمبادرة في أعمال المؤتمر بمشاركة دولها الأعضاء البالغ عددها 35 دولة، بما يوفر منصة مهمة لعرض جهودها وبرامجها، وتعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء، وتوسيع نطاق الشراكات الدولية الداعمة لمكافحة التصحر واستعادة الأراضي.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار حرص دولة قطر على تعزيز حضورها وتعاونها الدولي والإقليمي في القضايا البيئية، والاستفادة من منصة مؤتمر الأطراف (COP17) لتبادل المعرفة والخبرات، واستكشاف فرص التعاون، وبناء شراكات فاعلة تسهم في دعم الجهود المشتركة لمكافحة التصحر وتدهور الأراضي والجفاف، وتحقيق تنمية بيئية مستدامة في المنطقة.





